مجلة العربي

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search
غلاف أحد أعداد المجلة
تكبير
غلاف أحد أعداد المجلة

تعد مجلة العربي واحدة من أهم المجلات العربية وأقدمها وقد صدرت في الكويت ورعتها الحكومة الكويتية ولا زالت، إلا أن ألقها لم يعد كما كان.

صدر العدد الأول للمجلة في كانون الأول/ديسمبر عام 1958، وتزامن صدورها مع موجة المد القومي العربي في المنطقة وكانت حركات التحرر العربي في أوجها، ففي نهاية الخمسينات كانت الوحدة المصرية السورية وانشاء الجمهورية العربية في أول عهدها والشعب الجزائري يخوض نضاله ضد المحتل الفرنسي ، فيما كانت الكويت تبحث عن شخصيتها وعن انتمائها. وبدا أن إصدار مجلة عربية جامعة تصدر في الكويت وتجتاز كل الحدود العربية وتسمو بنفسها عن الخلافات السياسية والفكرية يمثل نقلة نوعية في المفهوم الثقافي العربي.

فقد كانت الكويت وفي هذا الوقت لا تزال مرتبطة بمعاهدة الحماية البريطانية، حيث كانت لم تنل استقلالها وحرص أمير الكويت في ذلك الوقت الشيخ عبد الله السالم الصباح على إحداث نقلة نوعية في الحياة الثقافية في الكويت والمنطقة فكان دفعه لإنشاء المجلة.

وضعت الخطوط العريضة لهذه المجلة وتحدد دورها من خلال الموضوعات التي نص عليها قرار إنشائها والتي صدرت كوثيقة رسمية صادرة عن دائرة المطبوعات ونشرت بالجريدة الرسمية "الكويت اليوم" بتاريخ 30 آذار/مارس 1958 ، حيث رأت دائرة المطبوعات والنشر أن إصدار هذه المجلة ينبع من واجب ثقافي تضطلع به الكويت وتؤديه لسائر أبناء العروبة خدمة قومية مجردة من كل غرض أو هدف يفسد معاني الخدمة القومية الحقة، وقد ركزت دعائم هذا الواجب الثقافي فيما قالت أنه:

" مجلة علمية أدبية اجتماعية ثقافية جامعة تضم بين صفحاتها مع ما تضم عصارة أفكار المفكرين، وخلاصة تجارب العلماء المبرزين، وروائع قرائح الشعراء المبدعين، وفوق هذا وذاك تعنى عناية خاصة بالمواضيع المصورة المدروسة دراسة علمية عن كل قطر من أقطار العروبة تتناول السكان والمحاصيل والثروات سواء أكانت هذه الثروات حيوانية أن نباتية أم معدنية أم مائية."

كان اختيار أول رئيس تحرير للمجلة عربي غير كويتي له دلالة على هدف المجلة حيث أسندت رئاسة هذه المجلة إلى الدكتور المصري أحمد زكي.

بدء في الاتصال بعدد من رموز الثقافة العربية لانشاء المجلة في العام 1957 اذ تم الاتصال بعدد من مثقفي وأساتذة كلية الآداب بجامعة بغداد.

فقد تم لاتصال في محمد بهجة الأثري كبير مفتشي اللغة العربية بوزارة المعارف العراقية وفيصل حسون صاحب جريدة الحرية العراقية والدكتور يوسف عز الدين وزملائه من أساتذة كلية الآداب بجامعة بغداد ومنهم الدكتور عبد العزيز الدوري والدكتور يوسف عز الدين والأديب حارث طه الراوي وقد أثنى الجميع على فكرة المشروع وساهموا في دفعه إلى التحقق وقد رُشح لرئاسة تحريرها أحد شخصين هما العلامة فؤاد صروف من لبنان والعلامة أحمد زكي من مصر.

كما امتدت الاتصالات لبيروت حيث تم عرض فكرة المجلة على بهيج عثمان ومنير بعلبكي والدكتور نقولا زيادة والدكتور محمد يوسف نجم والدكتور جبرائيل جبور وفؤاد صروف والدكتور نبيه أمين فارس والدكتور أمين فريحة والدكتور سهيل إدريس لتقديم المشروع ومناقشته معهم وحظي بدعمهم وحماستهم الشديدة له.

ومن بيروت إلى دمشق وعرض المشروع على كل من: الشيخ على الطنطاوي في محكمة التمييز العليا والدكتور شفيق جبري عميد كلية الآداب بجامعة دمشق والدكتور أمجد الطرابلسي.

بعدها انتقل الحوار والبحث والترتيب إلى القاهرة حيث تم الاتصال بكل من: الدكتور أحمد زكي والدكتور صلاح الدين المنجد مدير معهد المخطوطات في جامعة الدول العربية والدكتور محمد يوسف نجم فأثنى الجميع على الفكرة. وقد عرض وقتها على الدكتور زكي رئاسة تحرير المجلة كونه قد زار الكويت سابقا وقد طلب أسبوعا للبت في العرض الذي قُدم له للانتقال للكويت لرئاسة تحرير المجلة.

بعد موافقة الدكتور أحمد زكي على قبول العرض تم التعاقد مع المصور أوسكار متري والمخرج الفني سليم زيال وكانا يعملان وقتها في دار أخبار اليوم التي كان يرأس تحريرها مصطفى أمين ومن بيروت تم ترشيح الأستاذ قدري قلعجي ليشغل منصب سكرتير تحرير للمجلة، وكان ترشيحه من قبل أحمد نعمان في اليمن و عبد الله القصيمي وحمد الجاسر الباحثان السعوديان ومحمد محمود الزبيري الأديب والشاعر اليمني.

لكن قلعجي تخلف عن المشاركة لظروف خاصة، فتم التعاقد مع بديل من مصر هو الأستاذ عبدالوارث كبير وانضم للفريق الدكتور محمود السمرة وكان يعمل في مجال التدريس في الكويت بوظيفة نائبا لرئيس التحرير ونشرت الصحف إعلانا لدائرة المطبوعات عن مسابقة لاسم المجلة فوقع الاختيار على اسم "العربي" وصدر العدد الأول في كانون الأول/ديسمبر 1958.

وقد رسم لهذه المجلة إطار مستمد من التجارب الصحفية في العالم قائم على التبسيط والتشويق اللذين يضعان المعرفة في متناول الأكثرية الساحقة من القراء، وفي الوقت ذاته لا يفسدان الرقي في المعالجة كما رؤي أن يكون للصورة مكانتها المرموقة في المقال، وللموضوعات المصورة مقامها الأول في كل عدد يصدر من المجلة. ومنذ ذلك الحين لا زالت المجلة تصدر إلا أن مكانتها في الوطن العربي لم تعد كما كانت ولم يستمر القها الذي حظيت به في بداية صدورها.

رؤساء التحرير

وصلات خارجية

Personal tools