مجزرة مروحين

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

لا يمكنني أن أتبين وجه طفلي، كلهم متفحمون. أنظروا إلى هذه الأشلاء؟ أي منها ولدي؟؟ هكذا كان يقول محمود غنام (55 عاما) الذي فقد طفلين وزوجة في مجزرة مروحين في لبنان وهو ينتحب ويضرب رأسه بيديه دون توقف.

قانا جديدة تكررت يوم 15 تموز/يوليو 2006 في لبنان. الهدف هذه المرة مدنيين عزل من قرية مروحين الحدودية جنوب البلاد، والهداف كما دائما هو إسرائيل.

تبدأ فصول المأساة عندما أنذرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمكبرات الصوت سكان مروحين بأنها ستبيدها عن بكرة أبيها ومنحتهم ساعتين فقط لإخلائها.

أين المفر؟ قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت طرقا وجسورا كانت ستمكن أفراد العائلتين الـ23 من النجاة بأرواحهم وبينهم 11 طفلا، فالتجوؤا إلى القوات الفرنسية علها تغيثهم من وابل نيران سينسكب عليهم بين لحظة وأخرى لكنها رفضت استقبالهم بدم بارد.

يممت العائلتان شطر القوات الفيجية التي استبقتهم لديها لتسجيل أسمائهم وعددهم حتى انتهت المهلة، ثم طردتهم فلم يجدوا سوى العودة إلى بلدتهم.

لكن الحمم الإسرائيلية كانت أسرع، فحصدت أرواح 23 مدنيا لبنانيا بينهم 11 طفلا انتشلتها فرق الدفاع المدني جثثا متفحمة وأشلاء.

أحد المسعفين عباس مغربية قال "تمكنا أولا من إخراج أربع جثث متفحمة تماما ونقلناها إلى صور، إلا أن الجثث الأخرى بقيت أكثر من ثلاث ساعات في الشاحنة التي كانت تحترق لأن القصف الإسرائيلي للطريق الحدودي منعنا من مواصلة مهمتنا".

ضابط في قوة الطوارىء الدولية (يونيفيل) التابعة للأمم المتحدة المنتشرة في جنوب لبنان ذكر أن "فريقا لوجستيا انتشل 13 جثة متفحمة"، مشيرا إلى أن "بعضها كان تطاير على أشجار الزيتون" في المكان.

ومن سريرها في مستشفى صور تروي بتول عتريسي (9 سنوات) ما تتذكره من المجزرة فتقول "كانت هناك طائرة فوق رؤوسنا. فأوقف والدي السيارة إلى جانب الطريق. وقع انفجار وارتفعت السيارة عن الأرض ودفعت إلى الأمام. أما نحن فقد تناثرنا في كل مكان".

ويقول قريبها صادق (13 عاما) المصاب إصابة بالغة بشظايا القذائف "لا أتذكر إلا أنني وجدت نفسي بمفردي في السيارة التي قلبها الانفجار. ناديت لكن لم يكن هناك أحد ثم وجدت نفسي هنا".

الطبيب علي زين الدين الذي عاين الجثث قال إنه "من الصعب جدا التعرف عليها وحتى تمييز ما إذا كان الضحايا فتيانا أو فتيات، كونها محروقة".

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اتهم الأمم المتحدة بالمشاركة في مجزرة مروحين مذكرا أنه بين عام 1996 ضربت اسرائيل مقر الأمم المتحدة في قانا وقتل حوالي 100 مدنيا لبنانيا كان مختبئا هناك ومنتقدا المنظمة الأممية التي لم تتقدم بموقفها الانساني تجاه لبنان ذرة واحدة.

إسرائيل اعترفت بسقوط قتلى بين المدنيين في الحادث، لكنها زعمت أن طيرانها كان يستهدف مناطق يستخدمها حزب الله لإطلاق الصواريخ على إسرائيل، فيما نفت الأمم المتحدة لجوء السكان إلى قواتها.

Personal tools