كوكا كولا

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

مشروب غازي تصنعه شركة أميركية تحمل الاسم نفسه، تتخذ من مدينة اتلانتا عاصمة ولاية جورجيا الأميركية مقرا لها.

فهرست

المشروب

المقر الرئيسي للشركة بأتلانتا
تكبير
المقر الرئيسي للشركة بأتلانتا

يتكون مشروب الكوكاكولا من ماء مكربن أي مضاف له غاز ثاني أكسيد الكربون مع سكر ومادة الكولا ومواد أخرى.

ويتنافس مشروب الكوكاكولا مع مشروب أميركي مشابه تماما تصنعه شركة أميركية أخرى يعرف باسم بيبسي كولا Pepsi-Cola

لكن ليست تلك كل الحكاية فالمشروب غير الكحولي الذي ربما كان كما تقول الدعاية المشروب الشعبي الاول في العالم والذي يعد أحد رموز الثقافة الأميركية كما يقول رئيس الشركة دوجلاس دافت يحمل أسرارا غير معلنة بحجة الحفاظ على الملكية الفكرية، وسر النكهة الخاصة به بعيدا عن أعين منافسيه لذا فإن الشركة تحتفظ بالوصفة الحقيقية للمشروب في خزنة بأحد فروع صن ترست بانك في أتلانتا.

تعد تلك الوصفة أحد أكثر الأسرار قداسة في عالم الأعمال الاميركي تماما مثل وصفات طعام ماكدونالدز وكنتاكي فرايد تشيكن وغيرها، فوصفة كوكاكولا تبلغ من العمر 120 عاما وتفضل الشركة أن لا تتحدث عنها كثيرا.

وقد اعترف اثنان من موظفي الشركة هما إبراهيم ديمسون وإدموند دوهاني أواخر العام 2006 أنهما سربا أسرار المشروب لشركة بيبسي المنافسة مقابل حصولهما على 5.1 مليون دولار ، ضمن مخطط شاركت فيه موظفة سابقة بكوكاكولا تدعى جويا وليامز كانت تعمل في المقر الرئيسي للشركة قبل أن تعمل على تسريب أسرار المشروب الغازي الأشهر في العالم لمنافسي الشركة، لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي أنذر بيبسي وقدم المتهمين الثلاثة للمحاكمة.

وشمل مخطط تسريب المعلومات على وثائق غير محددة وعينات من منتجات لم يتم إطلاقها بعد، وليس على الصيغة الأصلية السرية. ولكن الحادثة سلطت الضوء من جديد على الوصفة السرية التي تخفيها الشركة بعيدا عن العيون.

اكس 7

ترجع قصة الوصفة إلى 8 أيار/مايو 1886، عندما وضع جون بمبرتون Dr. John Stith Pemberton، وهو صيدلاني ، وصفة مشروب كوكاكولا التي اخترعها في مختبره بمدينة أتلانتا الأميركية بولاية جورجيا.

عرض بمبرتون مشروبه إلى صيدلية عبر الشارع العام حيث عرض على الجمهور شراء كأس واحد من مشروبه المنعش مقابل خمسة سنتات، وقد نشرت صحيفة أتلانتا جورنال أول إعلان عن المشروب يدعو أهالي أتلانتا لشرب كأس منعش من مشروب الصودا.

اختار شريك لمببرتون يملك مكتبة لبيع الكتب اسم كوكاكولا فقد راى أن حرفي C متتاليين جميلان وملفتان لنظر الزبائن وهكذا كانت البداية التي لم يشعر بمبرتون بأهميتها فقد باع أجزاء من حصصه على عدد من الشركاء، وباع آخر حصة له في المشروع قبيل موته بقليل لرجل الأعمال آسا كاندلر Asa G. Candler، وهو رجل أعمال ساهم في تحويل هذا المشروب الغازي إلى قصة نجاح تحولت إلى احد الرموز الأميركية.

بمبرتون
تكبير
بمبرتون

ظلت وصفة بمبرتون سرية بعيدا عن أعين المنافسين والفضوليين الراغبين بمعرفة السر الذي يدفع مختلف الاعمار لشرب هذا السائل الغازي، يقسم البعض أن المكون الأساسي في الوصفة السرية هو الكوكايين، وهذا زعم تنفيه كوكاكولا بشدة.

ولم تتوقف الشائعات التي تلاحق الوصفة المعروفة باسم اكس 7 وهو الاسم الرمزي لخليط النكهات الموجود في المشروب.

بحلول عام 1919، باع آل كاندلر كوكاكولا إلى مجموعة من المستثمرين، ورغم الصفقة لم يعلن عن الوصفة السرية التي تحولت إلى جزء من استثمار الشركة وأداة تسويقية. وضمن المالكون الجدد مكانا للوصفة في قلب الثقافة الشعبية الأمريكية عندما وضعوا الوصفة في خزنة بنك في أتلانتا. ويعرف اثنان فقط من مديري الشركة سر التركيبة لكن الشركة تمنع سفرهما على متن طائرة واحدة.

ويتساءل البعض إن كان بالإمكان فك المعادلة الكيميائية للكوكاكولا واستنساخها، غير أن ستيفن بيرس، وهو كيميائي ورئيس الجمعية البريطانية لمجلس واضعي النكهات يؤكد أنه وإن كان "يمكن لأي شخص أن يشتري كوكا كولا من متجر وأن يجري تحليلا كيماويا قويا وأن يحصل على نظير للكولا" إلا أن هذا النظير "ليس 100 بالمائة".

مشروب سياسي

لا يتوقف الجدل الدائر حول الكوكاكولا عند تركيبتها السرية، ولا عند آثارها الصحية لكنها تمتد لتصل إلى عالم السياسية فباعتبارها أولا نموذجا لرموز الهيمنة الأميركية، وبسبب صلاتها المميزة بإسرائيل، ففي خمسينيات القرن الماضي كان في بغداد معمل ينتج مشروب الكوكاكولا بعد حصوله على امتياز من الشركة الأم, كان المعمل الواقع في بداية شارع الشيخ عمر المنسوب إلى عمر السهروردي يمتاز بواجهاته الزجاجية التي تكشف الآلات وخط الإنتاج، وفي الستينيات أغلق المعمل وصودرت الشركة على أساس قانون المقاطعة.

قاطعت كثير من الدول العربية شركة الكوكاكولا و منعتها من إقامة مصانع لها في بلادها لأن للشركة تتعامل مباشرة مع إسرائيل. ورفضت الالتزام بقواعد المقاطعة العربية لإسرائيل والشركات المتعاملة معها، لكن الشركة عادت تعمل في مصر بعد أن خففت الأخيرة من قيود المقاطعة بعد اتفاقيات كامب ديفيد، تلا مصر في التعامل مع الكوكاكولا الأردن بعد أن سمح هو الآخر بإقامة مصانع للشركة على أراضيه على اثر اتفاقية وادي عربة للسلام مع إسرائيل عام 1994.

كما أنتج المشروب الغازي نفسه لفترة طويلة في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية تحت اسم كوكا كـ وعندما تم أنهى بعض العرب العمل بالمقاطعة من الدرجة الثانية توقف إنتاج كوكا كـ لتُطرح الكوكا كولا رسميا، ومنذ تسعينيات القرن الماضي وانطلاق عملية التسوية السياسية بين العرب وإسرائيل عادت كوكاكولا لتعمل في معظم الدول العربية.

حرب صحية

أزمات الكوكاكولا لم تقف عند حدود السياسة بل تعدتها إلى الصحة، ففي الهند كشفت السلطات عام 2006 أن نسبة السموم الموجودة في مشروبات شركتي بيبسي كولا وكوكاكولا أعلى بعشرات الأضعاف من النسب المسموح بها عالميا، فبعد فحص عينات من مشروباتهما ظهر أن تلك العينات تحتوي على مستويات خطرة من المبيدات الحشرية. ويستهلك السوق الهندي، الذي يصل حجم سوق المشروبات الغازية فيه إلى ملياري دولار ، 12 مليار زجاجة سنويا. وتسيطر كوكا وبيبسي على 90 في المائة من هذا السوق.

وجراء هذا الاكتشاف فرضت 12 ولاية هندية على الأقل حظرا شاملا او جزئيا على مبيعات المشروبات الغازية بعدما اعلن مركز العلوم والبيئة الهندي ان عينات منتجات الكوكا والبيبسي تحتوي على مبيدات حشرية مضرة اعلى 24 مرة من المعدل الطبيعي الذي حدده مكتب القياسات الهندية. وقال المركز في تقريره ان «كل عينة بها كمية من السموم كافية -على المدى الطويل- للتسبب في اصابة الاشخاص بالسرطان والحاق الضرر بالجهازين التناسلي والعصبي، وعيوب خلقية في المواليد واضرار كبيرة بجهاز المناعة».

وذكر التقرير انه اجري اختبارات على 57 عينة من 11 منتج للمشروبات الغازية من صنع كوكاكولا انديا وبيبسيكو انديا، وأظهرت النتائج وجود «مزيج من ثلاثة إلى خمسة انواع من المبيدات». وفي بعض العينات ـ كوكا كولا بالذات ـ كان مستوى المبيد ليندين يتعدى معدل مكتب القياسات الهندية بـ 140 مرة.

وأدى التقرير الذي صدر في مطلع شهر آب/أغسطس 2006 إلى عاصفة من الاحتجاجات عبر الهند أفضت إلى فتح تحقيق برلماني. وعقب التحقيق أوقف البرلمان الهندي بيع البيبسي والكولا في كافيتريا البرلمان بينما طالب العديد من البرلمانيين حظر البيع. وفي الوقت نفسه، أصدرت المحكمة العليا الهندية أوامرها للشركتين بإمدادها بمعلومات عن التكوين الكيميائي والمكونات.

وقبل هذه التحاليل المخبرية كان قد تم العثور على حشرات ميتة في زجاجة كوكا مغلقة وعلى عازل ذكري في زجاجة بيبسي مغلقة أيضا، لكن حجم العقوبات بدا سخيفا للشركتين فقد غرم القضاء الهندي شركة بيبسي 2200 دولار وارغم منافستها كوكا كولا 2600 دولار فقط.

الدعاية لمواجهة الاختبارات

وعلى غرار تقاليد التسويق الأميركية لجأت الشركتان إلى سوق الإعلان لامتصاص الآثار الناجمة عن نشر نتائج الاختبارات، فقد نشرت الشركتان فور صدور النتائج إعلانات في الصحف ودفعت مبالغ مالية كبيرة لاستئجار نجوم السينما والرياضة للترويج لمنتجات الشركتين الاميركيتين.

احدى دعايات كوكا كولا
تكبير
احدى دعايات كوكا كولا

كما طلبت كوكاكولا من المستهلكين الاتصال به عند وجود اي شكوى لديهما، بينما ادعت بيبسي ان المشروبات الغازية اكثر سلامة من مواد غذائية أخرى مثل البيض والأرز والتفاح.

وفي محاولة لتحسين صورتها أعلنت شركة بيبسبكو انديا ان الشركة لا تسعى لبيع مشروبات الكولا لأطفال المدارس الابتدائية. وقال رئيس بيبسيكو انديا راجيف باكشي إن شركته ستكف عن تسويق منتجاتها إلى الأطفال تحت سن معينة. كما قال إن الشركة لا تشجع استهلاك الكولا في المدارس الابتدائية.

وفي إطار الحملة ذاتها أجرت شركة كوكاكولا اختبارات على عينات لمنتجاتها مثل كوكاكولا وثامبس اب وسبرايت وفانتا وليمكا في مختبرات العلوم المركزية في لندن. وحسب تقرير المركز البريطاني فإن تلك المنتجات سليمة تماما وتلتزم بأكثر لوائح السلامة تشددا. غير ان مديرة مركز العلوم والبيئة سونيا ناران شككت في إجراء الشركة لاختبارات في لندن بدلا من الهند. وتحدت الشركة بخصوص النتائج بقولها «نحن نعرف ما فعلناه ونعرف ما عثرنا عليه. العينات التي اختبرت في مختبر لندن مقدمة من الشركة بينما حصلنا على العينات التي اجرينا عليها اختباراتنا، من السوق» حيث تباع للمستهلكين.

ضغوط اميركية لمنع المقاطعة

في أعقاب قرار الولايات الهندية منع بيع منتجات الشركتين بدأت الضغوط على الشركات الهندية لرفع الحظر ويبدو أن الضغوط تلك وصلت إلى الحكومة، ففي البداية حذرت الشركات الهندية من أن اتخاذ خطوات لمنع المشروبات الغازية يمكن أن يؤدي إلى إلحاق أضرار بالاستثمار الخارجي في الهند.

وقال السكرتير العام لفيدرالية غرف التجارة والصناعة الهندية أميت ميترا إن «أية دراسة يجب أن تكون ذات مشروعية وإلا فان مصداقية البلاد كمجتمع ملتزم بالقانون ستكون عرضة للشك بما يؤثر على المناخ الاستثماري»، من ناحيته قال رئيس فيدرالية غرف التجارة والصناعة الهندية ساروج بوادر ان «بدون اتباع العملية القانونية المطلوبة فانه من غير السليم ان تبدأ حكومات الولايات باتخاذ اجراءات. واذا ما فعلنا ذلك فانه يمكن أن يؤدي الى كثير من الشكوك حول الهند وسيؤثر سلبا على مناخ الاستثمار في الهند»، وبدت تلك العملية القانونية التي يطالب بها المستثمرون الهنود معقدة ومتشابكة وأطول من أن تصل لنتائج حاسمة في النهاية.

ويمكن فهم سبب تصريحات المسؤولين التجاريين الهنود عند النظر إلى تحذيرات الحكومة الأميركية من أن الحظر على مشروبات شركاتها سيؤثر على الاستثمار في الهند بصورة سلبية، فقد نقلت صحيفة هندوستان تايمز عن وكيل وزير التجارة الدولية الأميركي فرانكلين لافين قوله انه "في وقت تعمل فيه الهند بدأب لاجتذاب الاستثمار الأجنبي واستمراره فإنه سيكون مما يثير الندم اذا ما هيمن على المناقشات اولئك الذين لا يريدون معاملة الشركات الأجنبية على نحو نزيه".

وانسحبت الكوكا كولا من الهند عام 1977 بعد ان أصرت الحكومة على أن تكشف الشركة عن تركيبتها كاملة، ولكنها عادت بعد 16 عاما.

وبعد ثلاثة أسابيع من الشد والجذب إزاء نتائج التحاليل أعلنت الحكومة على لسان وزير الصحة الهندي إن نسب السموم في المستويات المتفق عليها وقال كثيرون إن قرار الحكومة جاء استجابة لضغوط الشركات والحكومة الاميركية.

وصلات خارجية

Personal tools