طنجة

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

مدينة مغربية نقع في شمال المملكة المغربية، وهي عاصمة جهة طنجة تطوان، وتمتد جهة طنجة تطوان، على مساحة تقدر ب 11.570 كيلو متر مربع ، أي 1.6 % من المساحة العامة للمغرب.

يحدها البحر المتوسط من الشمال، والمحيط الأطلسي من الغرب، وجهة تازة الحسيمة تاونات من الشرق، ومن جهة الغرب الشراردة ومن الجنوب بني حسن.

وتضم جهة طنجة تطوان أقاليم: تطوان والعرائش وشفشاون وعمالتي فحص بني مكادة، وطنجة وأصيلا.

يبلغ عدد سكان المدينة نحو 350 ألف ويعيش في ضواحيها نحو 200 ألف آخرين.

تتميز بكونها نقطة التقاء بين البحر المتوسط و المحيط الأطلسي ، وهي كذلك نقطة التقاء بين أوروبا وأفريقيا.

فهرست

التاريخ

تدل الحفريات التاريخية على أن طنجة تنتمي لحضارات قديمة مثل حضارة الفينيقيين والبونيقيين، وهي التي ربطت اسم المدينة في أساطيرها باسم تينجيس زوجة آنتي ابن بوسايدون إله البحر وغايا التي ترمز للارض.

وفي الفترة الرومانية اصبحت طنجة تتمتع بحق المواطنة الرومانية بل ان بعض الآثار تدل على أن روما جعلت من طنجة عاصمة لموريتانيا الطنجية المقاطعة الغربية لروما بشمال افريقيا.

تراجعت أهمية طنجة مع تدهور الامبراطورية الرومانية وتفكك أوصالها لكن المدينة استعادت حيويتها ونشاطها مع انطلاق الفتوحات الإسلامية باتجاه الأندلس بقيادة طارق بن زياد بدءا من سنة 711، فلما تراجعت قوة المالك الإسلامية وتسلم المرابطون الراية ومن بعدهم الموحدين صارت طنجة معقلا لتنظيم الجيوش المغربية المسلمة وحملاتهم لحماية الأندلس من القشتاليين.

الغزو الإسباني

بعد ضعف المسلمين وسقوط غرناطة آخر معاقل المسلمين في الأندلس صارت طنجة شأن جميع مدن الشمال الأفريقي المسلم هدفا لغارات الإسبان والبرتغال وإنجلترا، واستمرت هذه الأوضاع منذ 1471 وحتى 1684، وقد تناوب عليها المحتلون القادمون من أوروبا، وتركت تلك الفترة بصمات لا تنمحي على المدينة العتيقة كالأسوار و الأبراج و الكنائس.

ظلت المدينة تحت الاحتلال الإنجليزي حتى عام 18684 عندما استعادت استقلالها في عهد مولاي إسماعيل أحد سلاطين العلويين وفي عهد هؤلاء استعادت طنجة دورها العسكري و الدبلوماسي و التجاري بوابة على دول أوروبا الواقعة على الضفة الشمالية للبحر المتوسط، وعرفت في تلك الفترات تدفقا عمرانيا ضخما، فشيدت الأسوار و الحصون و الأبواب.

كما ازدهرت في المدينة الحياة الدينية والاجتماعية، فبنيت المساجد والقصور والنوافير و الحمامات والأسواق، كما بنيت الكنائس والقنصليات و المنازل الكبيرة الخاصة بالمقيمين الأجانب، حتى أصبحت طنجة عاصمة ديبلوماسية تضم عشر قنصليات سنة 1830، و مدينة دولية يتوافد عليها التجار من كل الأنحاء للاستفادة من الامتيازات الضريبية التي كانت توفرها للمستثمرين الأجانب.

وفي الحرب العالمية الثانية استخدمت قوات الحلفاء مطارات طنجة كنقطة إنطلاق لطائراتهم لمهاجمة قوات المحور في شمال أفريقيا.


تقسيم المدينة

تتميز المدينة القديمة بأسوارها التي تمتد على طول 2200 مترا محيطة بأحياء المدينة، وقد بنيت تلك الأسوار ورممت على مراحل متفرقة، ويعتقد أن تلك الأسوار بنيت فوق أسوار المدينة الرومانية تينجيس، أما الأسوار الحالية فتؤرخ بالفترة البرتغالية الممتدة من عام 1471 وحتى 1661، وشهدت تلك الأسوار أشغال ترميم وإعادة بناء وتحصين في الفترة الإنجليزية الممتدة بين عامي 1661 و و 1684.

وفي فترة السلاطين العلويين أضيفت للأسوار تحصينات في القرن 18 ، حيث دعم العلويون أسوار طنجة بمجموعة أبراج هي

  • برج النعام
  • برج عامر
  • برج دار الدباغ
  • برج السلام.

كما فتحوا بتلك الاسوار 13 بابا منها: باب القصبة - باب مرشان- باب حاحا - باب البحر- باب العسة - باب الراحة و باب المرسى

الأحياء

أحياء طنجة القديمة خمسة أحياء هي

  • حي القصبة
  • دار البارود
  • جنان قبطان
  • واد أهردان
  • بني إيدر

أهم معالم المدينة

  • قلعة غيلان

و تقع على الضفة اليمنى لوادي الحلق, على الطريق المؤدية إلى مالاباطا شرق المدينة العتيقة. تم بناؤها حوالي عام 1664 ، و يرتبط اسمها باسم الخدير غيلان قائد حركة الجهاد الإسلامي ضد الاستعمار الإنجليزي.

تحوي القلعة جهاز دفاعي محكم هما سوران رباعيا الأضلاع محصنين ببرجين نصف دائريين و بارزين، تتوسطهما باب عمرانية ضخمة.

  • قصر القصبة أو دار المخزن

تحتل هذه البناية موقعا استراتيجيا في الجهة الشرقية من القصبة, من المرجح جدا أنه استعمل خلال فترات التاريخ القديم.

بني قصر القصبة أو قصر السلطان مولاي إسماعيل في القرن الثامن عشر، بناه الباشا علي أحمد الريفي، على أنقاض القلعة الإنجليزية uper castel.

ويحتوي القصر لى مجموعة من المرافق الأساسية كانت تشكل دار الحكم، وهي الدار الكبيرة، وبيت المال، والجامع، والمشور، والسجون، ودار الماعز والرياض.

في سنة 1938 تحولت البناية إلى متحف لطنجة و منطقتها.

  • الجامع الكبير

يقع على مقربة من سوق الداخل، وقد حوله المستعمرون البرتغاليين إلى كنيسة إبان سيطرتهم على المدينة، وبعد خروج الإنجليز عام 1684 شهد عدة أعمال ترميم و توسيع.

يمتاز الجامع بزخارفه المتنوعة ففيه كل فنون الزخرفة من فسيفساء و زليج و صباغة ونقش ونحت و كتابة على الخشب و الجبس.

يضم الجامع الكبير بيتا للصلاة مكون من ثلاثة أروقة متوازية مع حائط القبلة و صحن محاط من كل جانب برواقين.

  • السفارة الأميركية

تعتبر هذه البناية أول مؤسسة أصبحت في ملكية الولايات المتحدة خارج أمريكا بعد أن أهداها السلطان مولاي سليمان الأول سنة 1821 للأميركيين.

استعمل المبنى سفارة أمريكة بالمغرب لمدة 135 سنة وبعد ذلك تم إخلاؤها، وظلت خالية حتى عام 1976 عندما تم تحويلها لمتحف للفن المعاصر.

تحتوي البناية على فناء وسط يذكر بنموذج العمارة الإسبانية الموريسكية، تحيط به مجموعة من القاعات المخصصة لعرض لوحات فنية أنجزت في المغرب خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر للميلاد.

كما يوجد بها خزانة عامة للكتب الإنجليزية وخزانة متخصصة في تاريخ المغرب العربي و قاعات أخرى للدراسة و البحث، وتعتبر فضاء مناسبا لاحتضان الأنشطة الثقافية و الموسيقية بالمدينة.

  • الكنيسة الإسبانية

كان المبنى مملوكا لأسرتين يهوديتين حتى اشتراها السلطان محمد بن عبد الله في عام 1760 تقريبا، وبعد ذلك أهداها للحكومة السويدية لتؤسس بها أول قنصلية لها سنة 1788.

في عام 1871 استغلها الحاكم الإسباني ليجعل منها مقرا لإقامة البعثة الكاثوليكية، فبنى بها كنيسة كبيرة سماها على السيدة مريم أم المسيح.

بعد أن هجرها المسيحيون ولم يعودوا يترددون عليها بكثرة تحولت إلى مؤسسة تعنى بدعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية.

Personal tools