سمفونية

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search
تكبير

هي قطعة موسيقية كبيرة تعزفها الأوركسترا ويراعى فيها قالب السوناتة ، وتقسم عادة إلى أربع حلقات أو أجزاء ويمتد طوله الزمني بين نصف ساعة وثلاثة أرباع الساعة وهي تدور حول طبيعة مقامية واحدة تميز كل عمل سمفوني عن الآخر.

يذكر المؤرخون بأن كلمة سمفوني هي نفسها سنفوني وتتألف من مقطعين أصلهما إغريقي، الأول (سين) ويعني (مع) أو (ب)، والثاني (فوني) ويعني (الصوت).

وقد دمجت لتشكيل كلمة واحدة هي (سمفوني) والتي تعني صيغة من أوسع صيغ التأليف الموسيقي حيث أبدع فيها معظم أعلام التأليف الموسيقى في العصر الكلاسيكي والعصر الرومانتيكي، وتبعهم خلفاؤهم الموسيقيون الجدد في القرن العشرين.

تحتل السمفونية أرفع مكانة في مناهج الحفلات للفرق الموسيقية وقد أخذت معظم الفرق اسمها من هذا الشكل الموسيقي، وتسمى الفرق الكبيرة باسم "الفرقة السمفونية".

تتألف السمفونية عادة من أربعة مقاطع موسيقية تختلف في التكوين والسرعة، لكل منها أصوله وقواعده في التأليف، وكل مقطع يعالج موضوعا معينا، وكل المقاطع تشكل عملا موسيقيا متكاملا يسمى سمفونية.



  • يكون الجزء الأول من السمفونية في صيغة السوناتة ويكون عادة سريعا جادا في طبيعته ويدعى الليغرو
  • الثاني في السمفونية يكون بطيئا غنائيا في طبيعته وفي قالب حر غالبا.
  • ويكون الجزء الثالث غالبا في صيغة المينويتو والتريو
  • أما الختام يكون سريعا براقا ذا طابع خفيف ونشط وغالباً ما يكون في صيغة الروندو الذي يتكرر فيه اللحن الرئيسي عدة مرات، ويفصل بينه وبين إعادته في كل مرة لحن اعتراضي جديد في مقامية مختلفة.

ولقد بدأت السمفونية تطورها في العقد الأول من القرن الثامن عشر علي يد أبناء المؤلف الألماني سيباستيان باخ، وبدأت الفرق السمفونية بفرقة من الآلات الوترية وأحيانا تضاف إليها الفلوت أو الكورنو وتم إدخال الكلارينيت في مرحلة لاحقة.

وحتى القرن الثامن عشر لم يكن مؤلفو السمفونيات قد كتبوا بعد لآلات النفخ بشكل مستقل إلا بشكل قليل أو ضئيل وكانت لمجرد تقوية الأداء الذي كانت تقوم به العائلة الوترية، وكانت سمفونية بيتهوفن الخامسة القدر –وهي من الدرر الموسيقية- في حركتها الأخيرة هي أول عمل سمفوني في التاريخ تستعمل فيه آلات الترومبون وبالتالي تزيد فيه بالضرورة آلات الأوركسترا عددا لتتوازن مع الآلات النحاسية.

وأبدع عدد من أعلام التأليف الموسيقي هذا الفن الموسيقي وكان في مقدمتهم هايدن الذي لقب بـ "أبي السمفونية" لأنه رسم لها أجمل شكل من ناحية التأليف وله أكثر من مائة سمفونية ثم جاء بعده موزارت الذي ألف حوالي خمسين سمفونية، وجاء بيتهوفن الذي وصل بالتأليف السمفوني إلى أعلى مرتبة في الشكل والمضمون.

والسمفونية كثيرا ما تعبر عن فكرة أو وصف أو شعور يحس به المؤلف فالسمفونية الخامسة لبيتهوفن مثلا تتحدث عن الصراع مع القدر والسادسة عن الريف والثالثة عن البطولة وسمفونية لدفورجاك اسمها العام الجديد. وأخرى لديبوسي عن البحر إلى غير ذلك.

وهكذا استمر أعلام التأليف الموسيقي في أوروبا في عطائهم الفني هذا حتى أصبحت السمفونية من أبرز الصيغ الموسيقية التي تقدم في المسرح.

Personal tools