درب الزلق

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search
حسينوه إلى اليسار وسعد على يمينه على ملصق للمسلسل
تكبير
حسينوه إلى اليسار وسعد على يمينه على ملصق للمسلسل

مسلسل كوميدي كويتي من بطولة عبد الحسين عبد الرضا و سعد الفرج و علي المفيدي و خالد النفيسي. وأخرجه المخرج الراحل حمدي فريد، بينما شارك عبد الحسين في كتابته عبد الأمير عيسى.

أما الاسم يعني طريق السقوط، فالدرب هو الطريق أما الزلق فهو السقوط أو الانحدار وهي لفظة محلية مشتقة على ما يبدو من الانزلاق.

أنتجه تلفزيون الكويت في السبعينات من القرن الماضي، ويعتبر على نطاق واسع من أنجح إن لم يكن الأنجح على الإطلاق بين المسلسلات الفكاهية الخليجية وحتى العربية، يحكي المسلسل الذي توزع على 13 حلقة تلفزيونية قصة أخوين فقيرين يعيشان في الكويت في خمسنيات وستينيات القرن العشرين، تهبط عليهما فجاة ثروة كبيرة نتيجة "تثمين" منزلهما المتهالك في أحد الأحياء الشعبية بالكويت.

والتثمين الحكومي للأراضي والبيوت في دولة الكويت يعني أن تقدم الحكومة على شرء العقار أو الأرض بقصد تملكها للمنفعة العامة وشق الشوارع، وحسب المسلسل وهو ما وقع في الواقع أيضا فإن الحكومة كانت تدفع بسخاء للمواطنين من أجل إقناعهم ببيع ما يملكونه من أراض وبيوت للحكومة، على أساس أن المبلغ المستلم يكفيهم لشراء أراض بديلة وإقامة البناء عليها.

حسينوه (الذي يقوم عبد الحسين عبد الرضا بدوره) وشقيقه سعد (يقوم بدوره سعد الفرج) تسلما المبلغ المالي وبدأ حسينوه صاحب الشخصية الأقوى الراغب بالمغامرة وتنمية ثروة العائلة التخطيط للمستقبل ولتجارته مع شقيقه، وبين تجاربه التجارية الفاشلة عالج المسلسل التحولات الاجتماعية التي اجتاحت المجتمع الكويتي جراء الثراء السريع والسهل لقطاعات واسعة.

يبدأ الشقيقان بقيادة حسينوه مغامراتهما التجارية باستيراد أحذية يكتشفان بعد وصولها أنها جميعها فردة يسار، ثم تتفتق أفكار حسينوه عن استيراد لحم للكلاب منطلقا من فكرة أن الكويت الحديثة تستقطب الأجانب الغربيين وهؤلاء يحبون تربية الكلاب، لكن الاجانب في بدايات الكويت لم يكونوا على ما يبدو معنيين كثيرا بإطعام كلابهم، فتبور البضاعة، وللخروج من مأزقه يضطر حسين الخائف من شماتة خاله قحطة (يقوم بدوره علي المفيدي) بتسويق طعام الكلاب باعتاره طعاما جاهزا للبشر، وتنطلي حيلته على البسطاء قبل أن تجتاح البلاد عاصفة من النباح تنتاب البشر ممن تناولوا معلبات حسينوه، تلقي السلطات القبض على حسينوه وتجلده عقابا له على غشه.

يسجن حسينوه لاحقا لأنه اعتدى بالضرب على خاله قحطة والعم بو صالح (يقوم بدوره خالد النفيسي) بائع الثلج وجار حسينوه وسعد الذي يسعى للزواج من والدتهما الأرملة (يقوم بدورها عبد العزيز النمش) وذلك لأنهما سخرا منه ومن مشاريعه التجارية ومن عقوبة السلطات له على مرأى من الناس.

في السجن يعجب حسينوه بدور المحامي ويكتشف أنها مهمة سهلة "فرأس مال المحامي لسانه" حسبما يعتقد حسينوه عندها يقرر أن يفتتح مكتبا للمحاماة، واثناء سفره للبصرة طلبا لأدلة مهمة في إحدى القضايا التي يترافع بها، تتزوج أمه من العم بو صالح وهو زواج رفضه حسينوه وقبله سعد مقابل زواجه من ابنة بو صالح وحين يعود حسينوه ويكتشف الخديعة التي تعرض لها يتحطم نفسيا فيدخل المستشفى للعلاج.

بعد فترة علاج قصيرة ينصحه الطبيب بالسفر إلى مصر للنقاهة، وهناك يتعرف على محتال يقوم بدوره فؤاد راتب، يقنعه المحتال بشراء الأهرامات وأبو الهول ويصحبه حسينوه معه إلى الكويت باعتباره مستشاره، يتخلى الاثنان عن صفقة شراء الاهرامات وشحنها من مصر إلى الكويت لاستقطاب السياح، ويقرر حسينوه شراء مصنع للكبريت يضطر لحرقه في نهاية المسلسل هربا من الخسائر والديون لكن شركة التأمين تكتشف الجريمة وترفض تعويضه فيغادر حلمه محطما فقيرا بلا مأوى.

وهربا من الشماتة ولوم اسرته التي بدد ثروتها يحاول حسينوه الانتحار بإلقاء نفسه في "الجليب" وهو الاسم المحلي لبئر الماء في ساحة البيت، لكنه لا يموت يتم إنقاذه وتلتف حوله عائلته لكنه يضطر بعد مغامراته التجارية الفاشلة للعودة عاملا بسيطا فقيرا مع شقيقه سعد في محل خالهما قحطة الذي يعمل في صناعة "النعل" وهو الاسم المحلي للنعال.

المسلسل حافل بالفكاهة ومصدر معظمها الحوارات الثنائية بين الثنائي الناجح سعد الفرج وعبد الحسين عبد الرضا إلى جانب تعليقات حسينوه اللاذعة فخاله قحطة يشبه "مسمار نعل المقلوب" في إشارة لقصره، وبطش خاله بسعد هو الذي حول سعد من فتى جميلا وجهه مستدير كالقمر إلى شاب "وجهه لسره" اي أن وجهه يبلغ سرته من طوله وسبب هذا التحول قمع الخال.

من ابرز مشاهد المسلسل مشهد حسينوه وهو يبلغ مديروه استقالته من العمل كساع في مؤسسة حكومية بعد ان هبطت عليه ثروة طائلة، ومشهد البحث في مشروع تجاري بين سعد وحسينوه والبحث في فكرة سعد لفتح مطعم يقدم وجبة الباتشة الشعبية (التاء والشين هنا يقومان مقام الشين الفارسية) ورف حسينوه للفكرة لأنه لا يعرف ماذا يكتب على المطعم ولاستهانته بأفكار سعد، كذلك من بين المشاهد مشهد حسينوه في الحبس مع خاله والعم بوصالح. وكذلك مقطع الخال حينما يحاول قحطة تأديب سعد وحسينوه فيضطر حسينوه لإلقائه خارج المنزل بعد ضربه، مفتتحا ثورته على خاله الذي استقبله بالضرب بالعقال بمقولة اشتهرت بعد المسلسل (ابوك لابو خالك).

ويقول الممثلون الذي شكل هذا المسلسل الانطلاقة الفعلية لهم إن التلقائية كانت من اهم ميزات العمل فهناك الكثير مما لم يتم كتابته في السيناريو، لكنه كان وليد الموقف ووليد اللحظة وكان التصوير يتم مرة واحدة فقط ولا يعاد التصوير ، رغم أن هناك العديد من المشاهد التي لم يتمكن فيها الممثلون من حجب ابتساماتهم أو حتى ضحكهم ، فإن المخرج لم يعمل على إعادة التصوير. وتقبل المشاهد كل ذلك بسبب شعوره بالحميمية بين أفراد العمل وبأن ما يحصل أمامه هو أقرب للواقع منه إلى التمثيل.

Personal tools