السلطة الوطنية الفلسطينية

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

(تم التحويل من السلطة الفلسطينية)
Jump to: navigation, search

كيان سياسي فلسطيني تشكل نتيجة لمفاوضات أوسلو ، لإدارة الحكم المدني في المناطق الفلسطينية بعد اعادة الانتشار الإسرائيلي فيه، وتم تشكيلها من حركة فتح وبعض القوى الفلسطينية الصغيرة على الساحة الفلسطينية.

فهرست

النشأة


تم تشكيل السلطة الفلسطينيةفي تموز/يوليو 1994 لتولى إدارة الشؤون الفلسطينية في قطاع غزة و مدينة أريحا أولا، بعد إعادة القوات الإسرائيلية انتشارها هناك وفقا لاتفاق أوسلو الذي وقع بين منظمة التحرير الفلسطينية و إسرائيل ، ومن ثم وعن طريق استمرار المفاوضات في مدن ومناطق أخرى في الضفة الغربية ماعدا المستوطنات الإسرائيلية والمستوطنين، إسرائيل تحتفظ بمسؤولية الدفاع والشؤون الخارجية.

رئسها رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عرفات ، ويعد دخول عرفات إلى قطاع غزة وتسلم منصب رئيس سلطة الحكم الذاتي هو بداية انطلاق السلطة الفلسطينية.

مجلس الحكم


بعد دخول عرفات للقطاع بأيام قام بتشكيل أول مجلس لسلطة الحكم الذاتي وأدى أعضاء المجلس اليمين الدستورية في 5 تموز/يوليو 1994 أمام عرفات في مدينة أريحا.

وقد تم توسيع النطاق الجغرافي للأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية وفقا لاتفاقية طابا في العام 1995 واتفاقية إعادة الانتشار في الخليل في العام 1997واتفاقية شرم الشيخ في العام 1999، حيث امتد نفوذها لمدن الضفة الغربية وبعض القرى هناك.

وفي 20 كانون الثاني/يناير 1996 جرت أول انتخابات رئاسية وبرلمانية فلسطينية إذ تم انتخاب عرفات رئيسا للسلطة، وانتخاب أعضاء أول للـ المجلس التشريعي الفلسطيني.

العلاقة مع إسرائيل


شهدت العلاقة بين السلطة وإسرائيل عددا من الأزمات والتي بدأت تظهر بوضوح بعد اعتلاء بنيامين نتنياهو سدة الحكم في إسرائيل، واستمر التوتر بعد فشل قمة كامب ديفيد بين ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك الذين تولى السلطة بعد نتانياهو.

دخلت السلطة نفقا جديدا مع اندلاع انتفاضة الأقصى وتولي أرئيل شارون لمنصب رئيس الوزراء، الذي تبنى ما قاله باراك من انه لن تكون هناك فرصة للتوصل إلى تسوية سياسية طالما بقي عرفات على رأس السلطة.

لذا فقد ضغطت الولايات المتحدة وإسرائيل على عرفات لاستحداث منصب رئيس الوزراء لإضعاف قبضتة على السلطة والأجهزة الأمنية فيها، والتي كان عددها يزيد عن العشرة أجهزة. كما ساهمت شخصيات فلسطينية في هذه الضغط من أبرزهم محمد دحلان وجبريل الرجوبونبيل عمرو.

وحاول عرفات التخلص من تلك الضغوط فأعلن في 9 حزيران/يونيو 2002 عن تشكيل حكومة جديدة، إلا أن الضغوط استمرت تمارس عليه وتم حصاره في مقر المقاطعة في مدينة رام الله بالصفة الغربية.

ولم تتغير العلاقة بين السلطة وإسرائيل حتى بعد غياب عرفات إذ استمرت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ترفض الاعتراف بوجود ما تسميه بالشريك في عملية السلام. الأمر الذي أضعف موقف السلطة عند حديثها عن ضرورة السلام مع إسرائيل.

منصب رئيس الحكومة


في شهر آذار/مارس 2003 رضخ عرفات للضغوط وتم تعيين محمود عباس رئيسا لوزراء السلطة الفلسطينية وصادق المجلس التشريعي على ذلك في 18 من نفس الشهر. وأصبح يطلق على مجلس الحكم اسم مجلس الوزراء. وتمتد مدة حكمه أربع سنوات.

لم تستمر رئاسة عباس للحكومة فترة طويلة وذلك بسبب الخلاف على الصلاحيات بينه وبين عرفات فقدم استقالته في 6 أيلول/سبتمبر 2003. بعد استقالة عباس بيوم واحد كلف عرفات أحمد قريع بتشكيل الحكومة الفلسطينية.

بعد وفاة عرفات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 تولى رئاسة السلطة رئيس المجلس التشريعي عوني فتوح وذلك وفقا للقانون الأساسي للسلطة وبعد تنظيم انتخابات رئاسية تولى محمود عباس رئاسة السلطة في شباط/فبراير2005 بعد فوزه بالانتخابات.

حماس تشكل الحكومة


حدث التطور الأبرز في مسيرة السلطة الفلسطينية عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في شهر كانون الثاني/يناير 2006 حيث تم إعلان فوز حماس في تلك الانتخابات وتم تكليفها بتشكيل الحكومة.

وبعد عدت مفاوضات بين حماس ورئيس حكومتها المكلف إسماعيل هنية مع الفصائل الفلسطينية التي رفضت الانضمام للحكومة، بسبب موقف حماس الرافض للاعتراف بإسرائيل وتحفظها على تشكيلة منظمة التحرير، مما دفع حركة حماس لتشكيل الحكومة الفلسطينية.

بعد تشكيل حركة حماس للحكومة الفلسطينية فرضت الولايات المتحدة والغرب على الحكومة حصارا سياسيا واقتصاديا لثني حماس عن مواقفها السياسية، كما شاركت عدد من الدول العربية في ذلك الحصار.


منذ تشكيل حماس للحكومة شهدت العلاقة بين الحكومة والرئاسة الفلسطينية عدة توترات، وذلك بسبب تنازع الصلاحيات إذ اعتبر الرئيس عباس أن قيادة الأجهزة الأمنية يجب أن تبقى بيده على عكس ما كان يطالب فيه عرفات أثناء رئاسته للحكومة، كما أن وسائل الإعلام الرسمية بقيت تحت سيطرة الرئاسة ولم يسمح لوزير الإعلام بالتدخل في التلفزيون والإذاعة الفلسطينيتين.

الفساد


اتهم العديد من قيادات السلطة الفلسطينية بالفساد وسعت لجنة الفساد بالمجلس التشريعي الفلسطيني لفتح ملفات الفساد في السلطة الفلسطينية إلا أن الضغوط التي مورست على اللجنة وعلى رئيسها حكمت زيد، الذي تولى بعد ذلك وزارة الزراعة، منعت اللجنة من فتح أي من ملفات الفساد الذي انتشر في السلطة.

دفع هذا الأمر نحو 400 من قيادات حركة فتح لتقديم استقالة جماعية في 7 شباط/فبراير 2004 بسبب الفساد المستشري في السلطة وفي حركة فتح التي تعد التنظيم الرئيسي في السلطة.

وفي أثناء حكم نتانياهو باتت الصحف الإسرائيلية تتنافس في نشر ملفات عن فساد مسؤولين في السلطة الأمر الذي أحرج السلطة أمام الشارع الفلسطيني.

وقد دفع الفساد المستشري في أوصال السلطة العديد من الدول العربية والغربية على وقف معوناتها للسلطة وتفضيل إرسال موظفيها للمناطق الفلسطينية للإشراف على صرف تلك المعونات.

Personal tools