السعودية

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

دولة عربية تقع في قلب شبه الجزيرة العربية ، تعد أكبر دولة عربية مطلة على الخليج العربي ، يحدها من الشمال العراق ومن الجنوب اليمن ومن الشرق الكويت وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر ، أما من الغرب فالبحر الأحمر.

تنسب لعائلة آل سعود ، الذين حكموا الدرعية أساسا وهي مدينة في وادي حنيفة بنجد ، وفي في القرن الثامن عشر عقد محمد بن سعود بن محمد بن مقرن أمير الدرعية ومؤسس الدولة السعودية الأولى اتفاقا مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب مؤسس الدعوة الوهابية عرف باتفاق الدرعية، ويقضي الاتفاق الذي وقعه الرجلان في عام 1744 على أن يناصر أمير الدرعية الشيخ محمد بن عبد الوهاب مينصر دعوته ويعمل معه على نشرها بين قبائل الجزيرة العربية مقابل أن يكون الحكم في محمد بن سعود وذريته من بعده.

الدولة السعودية الاولى

كان محمد بن سعود قد تولى إمارة الدرعية عام 1139 للهجرة الموافق 1727 م بعد مقتل أميرها زيد بن مرخان بن وطبان.

أسس ابن سعود في الدرعية إمارة مستقرة محصنة، وبحلول العام 1744 كان ابن سعود قد وضع خططا حربية طموحة لتوسيع مساحة دولته عندما قابل الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي وصل الدرعية وبدأ نشر دعوته الدينية القائمة على محاربة البدع والتمسك بقواعد الإسلام ، كان من أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب أخوين لمحمد بن سعود وزوجة الحاكم وعبر هؤلاء وصل الشيخ للأمير وبدأت بينهما شراكة صنعت تاريخ الدولة والمنطقة، فقد تبايع أمير الدرعية ومحمد بن عبد الوهاب على العمل لتصحيح العقيدة الإسلامية في مواجهة البدع التي انتشرت في شبه الجزيرة العربية آنذاك، وعلى تطبيق الشريعة الإسلامية، و أن يكون محمد بن سعود "إماما للمسلمين وذريته من بعده".

طلب ابن سعود من الشيخ ألا يغادر الدرعية وأن يقره على الضرائب التي فرضها الأمير على أهالي المناطق الخاضعة لسلطته، وافق الشيخ على الأولى لكنه رفض الثانية ووعده أن تكون الغنائم التي تغنمها جيوش الدعوة الوهابية أكبر من تلك الضرائب.

تحولت الدرعية إلى منطلق ومركز لتأسيس الدولة السعودية الأولى، واتسعت رقعتها بفعل الحماسة الدينية وصلابة مقاتلي الصحراء إذ ضمت العيينة وحريملا ومنفوحة وضرمى بحلول العام 1750، وفي نهايات القرن الثامن عشر، ضمت الدولة السعودية الناشئة أقاليم نجد برمتها، وبدأ حكام الدولة شن هجمات على ساحل الخليج العربي منذ 1786 بدءا من منطقة الأحساء التي سيطروا عليها عام 1793.

بحلول عام 1804 سيطر السعوديون على البحرين والكويت، كما تبنى معظم سكان مناطق عمان الداخلية أفكار الشيخ محمد بن عبد الوهاب، لكن حاكم مسقط قرر مقاومة االدولة السعودية، فقام بهجوم بحري عام 1804، ولكن هجومه مني بالفشل إذ تم إغراقه، لكن ابنه سعيد واصل حرب أبيه ضد السعوديين وفي 1806 أرسلت شركة الهند الشرقية وهي شركة بريطانية أسست للاستعمار البريطاني فيما وراء البحار أسطولها إلى الخليج العربي ودعمت حاكم مسقط ضد قوات الدولة السعودية.

أدى تدخل البريطانيين في الصراع لتراجع القوات المتحالفة مع الدولة السعودية عن الشواطئ التي أضحت خاضعة لسيطرة الإنجليز أما البر فظل تحت سلطة السعوديين.

محمد علي باشا يتدخل


لفت ظهور الدولة السعودية الأولى و قوتها نظر الدولة العثمانية التي فقدت السلطة على مكة والمدينة ومعهما فقدت جزءا من شرعيتها ومن دخلها المالي فقررت العمل على القضاء على الدولة السعودية الأولى ـ فاتجهت إل أنصارها في العراق وخاصة قبائل المنتفق بقيادة ثويني بن عبد الله لكن جيش ثويني لقي هزيمة نكراء بعد أن دب الانقسام في صفوف قواته قتل ثويني وشطر كبير من جيشه مما قرع نواقيس الخطر بالأستانة التي قررت الاستعانة برجلها القوي محمد علي باشا الذي بدأ يحقق الاستقرار في مصر بعد عقود من الفوضى في ظل المماليك والغزو الفرنسي.

اعتبر السلطانان العثمانيان سليم الثالث ومحمود الثاني تعاظم قوة الدولة السعودية الأولى وحلفائها تهديد خطير لسيادتهما، لكن انشغال الدولة العثمانية بالخصومات الداخلية والإنتفاضات في البلقان والحرب مع روسيا جعل محمود الثاني يقترح عام 1811 على رجل مصر القوي محمد علي باشا التدخل لفرض السيطرة العثمانية على الجزيرة العربية.

تحمس محمد علي الذي أخضع مصر لقيادته للفكرة خاصة أن التجار المصريين تكبدوا خسائر كبيرة جراء ضعف حركة الحجاج وما يتصل بها من تجارة، عين محمد علي إبنه طوسون بك قائدا للجيش الذي ، وكان شابا عمره 16 عاما، وكان تعداد الجيش بين 8 و 10 آلاف مقاتل، إلا أن القائد الحقيقي للقوات كان أحمد آغا مستشار طوسون.

في أكتوبر من عام 1811 سيطر المصريون على ميناء ينبع وحولوه إلى قاعدة إنطلاق للعمليات الحربية، ولكن الظروف المناخية الصعبة وإنتشار الأمراض وهجمات القبائل فكانت القوات المصرية في وضع لا تحسد عليه، وفي يناير 1812 تقدمت القوات المصرية نحو المدينة، فهزمت أمام قوة السعوديين وحلفائهم الوهابيين بالقرب من منطقة الصفراء فرجعت بقايا القوات المصرية إلى ينبع.


ولم يتأخر والي مصر المتحدر من أصول ألبانية في الاستجابة لتكليف الباب العالي لإثبات قوته في المنطقة والسيطرة على الأراضي الحجازية ومنع نشوء قوى مناوئة لطموحاته في تأسيس دولة قوية بالمنطقة تخلف الدولة العثمانية المؤذنة بالانهيار.

جهز محمد علي أولى الحملات بقيادة أحمد طوسون بن محمد على باشا في عام 1226 للهجرة الموافق 1811 ، لكن جيش طوسون المرتبك بسبب جهله على ما يبدو في الأرض التي وصلها وطول خطوط تموينه تعرض للهزيمة عندما واجه الجيش السعودي بقيادة عبد الله بن سعود بن محمد بن عبد العزيز في وادي الصفراء، انهزم المصريون فعادت قواتهم إلى ينبع .

لم يستسلم محمد علي باشا فجهز جيشا بقيادة ابنه الثاني إبراهيم باشا عام 1818 وكان الهدف هذه المرة الدرعية نفسها لا امتداداتها الفرعية، وفي 1233 للهجرة الموافق نيسان/إبريل 1818 حاصر إبراهيم باشا الدرعية بعد أن أمد خطوط إمداده وعقد معاهدات مع القبائل التي تمر بأراضيها خطوط الإمداد، وأسقط عنهم المكوس والضرائب التي كانت الدولة السعودية قد فرضتها عليهم لدعم الجهاد وتمويل أنشطة الدولة التي غدت تحت قيادة عبد الله بن سعود الذي كان قد خلف أباه في الدرعية .

و بعد المواجهات و المعارك بين جيوش إبراهيم باشا و قوات الدرعية ، و باستخدام المدافع تمكن إبراهيم باشا من هزيمة القوات السعودية، و قصف إبراهيم باشا الطريف ، واستسلم عبد الله بن سعود في 8 ذي القعدة 1233 للهجرة الموافق 1818 بعد حصار شديد دام ستة أشهر ، و بهذا انتهت الدولة السعودية الأولى التي امتد نفوذها إلى معظم أنحاء الجزيرة العربية

Personal tools