الجنة الآن

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Jump to: navigation, search

فيلم من انتاج فرنسي ألماني هولندي للمخرج هاني أبو اسعد وهو فلسطيني من الأراضي المحتلة عام 1948، رشح الفيلم عام 2006 لجائزة الأوسكار التي تمنحها الأكاديمية الأميركية للسينما وتعد أرفع جائزة سينمائية في العالم لكن ضغوطا رافقت ترشيحه للفوز بالجائزة ضمن فئة أحسن فيلم أجنبي.

يحكي الفيلم قصة خالد وسعيد وهما صديقا من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية ، يعمل الاثنان في ورشة لتصليح السيارات وتحت وطأة الاحباط وضغوط الاحتلال والفقر وانعدام فرص تحسين المستقبل يقرر الاثنان تنفيذ عملية استشهادية في فلسطين.

يظهر الاثنان وهما بحضرة مسؤول في تنظيم مجهول الهوية والانتماء يجهزان لتنفيذ الهجوم، بعد عبور الحدود الفاصلة بين فلسطين المحتلة عام 1948 والجزء المحتل عام 1967 تكتشفهما دورية إسرائيلية فيفران ويفترقان يضل خالد طريقه بينما يصل سعيد إلى هدفه، وفي فترة ضياع خالد يبلغ أن العملية ألغيت ويتخلص من حزامه، قبل أن ينطلق في رحلة البحث عن سعيد لإبلاغه بما جرى.

يلتقي خالد مع سعيد مجددا ويقرران تنفيذ العملية من جديد ويصلان إلى داخل الأراضي المحتلة عام 1948 من خلال إسرائيلي يوصلهم بسيارته إلى المكان المطلوب مقابل المال. ولكن خالد يتردد عن القيام بالعملية ويحاول إقناع سعيد بالعدول عنها, إلا أن سعيد الذي قتل والده بسبب العمالة لإسرائيل, اعتبر أنه هذه العملية ستغير صورة الناس عنه وعن عائلته ورأى فيها عقابا لإسرائيل لأنها كانت السبب وراء مقتل والده ومعاناته.

يفترق الصديقان مرة ثانية ويتجه سعيد إلى إحدى محطات الحافلات ثم يستقل حافلة إسرائيلية وينفذ العملية فيها.

أثار الفيلم احتجاجات الإسرائيليين الذين رأوا أنه يتعاطف مع العمليات الاستشهادية، بينما رأى فيه نقاد فلسطينيون رؤية محكومة برؤية الممول حيث تختفي الايدولوجيا والدين والدوافع الوطنية وتبرز على السطح مشاعر اليأس والغضب كمحرك أساسي للمقاومة. ويشير اصحاب هذا الراي إلى مشاهد من قبيل قادة التنظيمات الجالسين يأكلون الشطائر وهم يرسلون الشبان لتنفيذ هجمات استشهادية، في هذه الأثناء تبدو شخصيات الاستشهاديين مهزوزة لا تحركها الدوافع الوطنية أو الدينية الثابتة قدر ما تدفعها انفعالات اللحظة ومأزق الحياة اليومية في ظل الاحتلال.

رغم الثغرات والمآخذ على الفيلم من جانب أصحاب القضية واعتراضات الجانب الآخر الرافض لأي رواية تاريخية باستثناء روايته العنصرية فإن الفيلم نال ثناء جهات عدة، وحصد ثلاث جوائز هي: جائزة أفضل فيلم أوربي يُعرض في مهرجان برلين السينمائي ، وجائزة منظمة العفو الدولية ، وجائزة قراء صحيفة مورغن بوست.

لكن ضغوط الإسرائيليين وأنصارهم في هوليوود أرغمت منظمي الأوسكار على التراجع عن تسمية فلسطين باعتبارها بلد الفيلم، قبل أن ترغمهم كما يقول البعض على سحب الجائزة منه ومنحها لفيلم من جنوب أفريقيا.

Personal tools