الاخوان المسلمون

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

(تم التحويل من الإخوان المسلمون)
Jump to: navigation, search
جزء من سلسلة حول
الحركات الإسلامية

الحركات التاريخية
...
...
...
...
...


الحركات المعاصرة
الإخوان المسلمون
السلفية
حزب التحرير
جماعة الجهاد


الإسلام السياسي
...
...
...

جماعة إصلاحية تسعى لإعادة تطبيق التصورات الإسلامية في أنظمة الحكم والحياة، أسسها عام 1928 الشيخ حسن البنا المولود في المحمودية بمصر عام 1906.

تعرضت الجماعة لمجابهة من قبل التيارات السياسية السائدة آنذاك وابرزها حزبي الوفد والسعديين، كما عانت من تضييق النظام الملكي عليها.

في الثلاثينات برزت الجماعة كقوة اساسية في المشهد السياسي المصري، وأسس مرشدها العام ( وهذا لقب قائدها) حسن البنا فروعا في الأردن وفلسطين.

وفي عام 1944 تأسس الفرع السوري للجماعة بقيادة الشيخ مصطفى السباعي.

شاركت الجماعة في حرب فلسطين فأزداد بريقها بعد أن برزت قدرات عناصرها وقادتها التنظيمية والقتالية والإدارية مقابل تخبط النظام الرسمي وهزائم الجيش.

لم يستطع الشيخ البنا الوصول للبرلمان رغم محاولاته، لكنه تحول في العام 1948 لرجل مصر القوي، والمرشح الأول لتغيير نظام الحكم في البلاد.

ويقول البعض إن الشيخ البنا وضع بذور ثورة يوليو 1952 عندما زرع تنظيما سريا في صفوف الجيش بقيادة الضابط الشاب جمال عبد الناصر، بل يذهب البعض للقول إن البنا وضع كلك خطة الانقلاب، وأنه نسق مع الضابط البارز عزيز المصري بشأنها.

لكن الشيخ البنا أو الإمام البنا كما يدعوه أتباعه، لم يشهد بذور عمله إذ تعرض للاغتيال مطلع العام 1949.

بدأت الأحداث بالخروج عن مسارها الطبيعي في كانون الأول/ ديسمبر 1948 عندما قرر محمود فهمي النقراشي رئيس وزراء مصر آنذاك حل الجماعة مصادرة ممتلكاتها واعتقال عناصرها وقياداتها، لكن الشيخ البنا استثني من قرار الاعتقال، وحين هم بركوب سيارة كانت تقل معتقلين من الجماعة أبلغ أنه مستثنى من الاعتقال.

صادرت السلطات سيارة البنا الخاصة ومسدسه الشخصي واعتقلت مرافقيه وحراسه، بل رفضت تزويده بحارس يدفع هو أجرته.

وفي 12 شباط فبراير 1949 أطلق مسلحون من سيارة مارة النار على البنا فأصابوه بطلقات نارية تحت إبطه، لم تكن الرصاصات قاتلة وظل الشيخ البنا متماسكا كما يقول شهود العيان بل إنه سجل رقم السيارة التي أطلقت النار عليه، وتبين لاحقا أنها مسجلة باسم الأميرلاي محمود عبد المجيد المدير العام للمباحث الجنائية بوزارة الداخلية كما هو مسجل في محضر للنيابة العامة عام 1952.

ظل البنا متماسكا قادرا على التصرف بنفسه بل إنه خلع ملابسه دون مساعدة في مستشفى القصر العيني حيث نقل للعلاج، لكنه لفظ أنفاسه في منتصف الليل، ويقول أنصاره أنه ترك ينزف حتى مات.

رفضت السلطات المصرية تسليم جثمانه لأسرته غير أنها اضطرت تحت وطأة ضغط الاسرة لتسليم الجثمان لكنها اشترطت دفنه في التاسعة صباحا، وعدم إقامة عزاء.

حاصرت الشرطة منزل عائلة البنا ومنعت المعزين ممن سمعوا بالنبأ من الوصول فاضطرت نساء العائلة لحمل الجثمان إلى القبر.

لم يصل للعزاء إلا السياسي القبطي والمحامي الوفدي البارز مكرم عبيد الذي رفض العودة من حيث أتى حين حاول رجال الأمن منعه من الوصول للعزاء في صديقه الشيخ البنا.

تولى المستشار حسن الهضيبي قيادة الجماعة بعد اغتيال البنا وسط انقسام حاد بين شبان النظام الخاص وهو الذراع الأمني للجماعة الذي أسسه البنا وأبقاه بعيدا عن الأضواء وسلطة القيادة السياسية للجماعة، وبين مكتب الإرشاد.

دعمت الجماعة ثورة يوليو ورأت فيها انتصارا لأفكارها حتى تصادم جمال عبد الناصر مع الجماعة واعتقل قادتها، وتعرض المعتقلون لتعذيب شديد.

عام 1964 أفرج جمال عبد الناصر عن المعتقلين من الإخوان، لكنه عاد عام 1966 بزعم محاولة مزعومة لاغتياله في المنشية لاعتقالهم، وأعدم سيد قطب أبرز منظري الجماعة بعد البنا بحجة تحريض سيد قطب على الثورة في كتابه الأشهر معالم في الطريق.

عاد الإخوان للعمل العام في مصر في السبعينات حين قرر أنور السادات منحهم فسحة للعمل لمواجهة الشيوعييين، لكن العلاقة بين الجانبين سرعان ما توترت عندما وقع السادات اتفاقية للصلح مع إسرائيل عام 1979 عرفت باتفاقية كامب ديفيد.

تحت وطأة التعذيب في السجون المصرية في فترة حكم عبد الناصر نشأت تيارات متشددة خرجت من رحم الجماعة كان أبرزها جماعة الجهاد والجماعة الإسلامية، قام عناصر من هذه الاخيرة بقيادة الضابطين في الجيش المصري عبود الزمر و خالد الإسلامبولي باغتيال الرئيس المصري أنور السادات ردا على توقيعه اتفاقا للصلح مع إسرائيل في السادس من تشرين الأول / أكتوبر 1981.

تناوب على قيادة الجماعة سبعة مرشدين هم الشيخ حسن البنا، تلاه المستشار مأمون الهضيبي فعمر التلمساني، ثم محمد حامد أبو النصر، فمصطفى مشهور الذي قال البعض عنه إنه قائد تيار النظام الخاص داخل الجماعة، وبعد وفاة مشهور تولى محمد مهدي عاكف قيادة الإخوان ولا زال حتى اليوم على رأسها.

ظل الإخوان المسلمون جماعة محظورة حتى اليوم في مصر لكنهم يعتبرون القوة السياسية الأبرز بعد السلطة السياسية في البلاد.

أما في سوريا التي تأسست الجماعة فيها عام 1944 فلم تكن تجربتها بأحسن حال من مصر فقد حظرت الجماعة مع قيام الوحدة بين مصر وسوريا، وعند انفراط عقد الوحدة عام 1961 عادت الجماعة للعمل وحصدت 10 مقاعد في مجلس النواب، لكن الانقلاب البعثي عام 1966 أعاد الجماعة للعمل السري، وسط انقسامات بين قادتها السياسيين الداعين للتهدئة والشبان المنخرطين في مجموعات عسكرية المطالبين بالحزم والمواجهة في مواجهة السلطة.

ظلت الأحوال تراوح بين محاولات للتهدئة وأجواء التصعيد حتى مطلع الثمانينات عندما استصدر الرئيس السوري حافظ الأسد في حزيران/ يونيو 1980 قرارا يحظر الانتماء للجماعة وعقوبة من تثبت إدانته بالانتماء لها بالإعدام.

تصاعد التوتر بين الجانبين حتى كان الصدام الكبير في مدينة حماة ، فعلى مدى 27 يوماً بدءاً من الثاني من شباط/فبراير 1982 قامت القوات السورية بتطويق مدينة حماة وقصفها بالمدفعية ومن ثم اجتياحها عسكرياً، وتقدر منظمات حقوقية عدد الضحايا ما بين 30-40 ألفاً من بينهم نساء وأطفال ومسنين، إضافة إلى 15 ألف مفقود لم يتم العثور على أثارهم منذ ذلك الحين، واضطر نحو 100 ألف نسمة إلى الهجرة عن المدينة بعد أن تم تدمير ثلث أحيائها تدميراً كاملاً، وتعرضت أحياء أخرى إلى تدمير واسع، إلى جانب إزالة عشرات المساجد والكنائس ومناطق أثرية وتاريخية نتيجة القصف المدفعي.

وبانجلاء غبار المعركة اختفت آثار الإخوان المسلمين من المشهد السوري المعلن، وتحولوا إلى معارضة تتمركز في عواصم عربية مجاورة لسوريا ومعادية لنظامها وخاصة في الأردن والعراق.

لايمكن النظر لتجربة الإخوان في مصر وسورية باعتبارها النموذج الوحيد لتجارب الجماعة في بلدان أخرى مثل الأردن و فلسطين و السودان وحتى في الكويت.

Personal tools