حزب العمل المصري

From Zuhlool زهلول - الموسوعة العالمية المجانية

Revision as of ١٥:١٠, ١ يونيو ٢٠٠٧; محمد تكريتي (نقاش | مساهمات)
(فرق) ←Older revision | Current revision | Newer revision→ (فرق)
Jump to: navigation, search
شعار الحزب
تكبير
شعار الحزب

حزب سياسي مصري معارض كان ذو توجه يساري قبل تحالفة مع الاخوان المسلمين في اواخر الثمانينات من القرن الماضي ليصبح توجهه اسلاميا.

فهرست

التأسيس

تأسس الحزب فى 9 أيلول/سبتمبر 1978 امتدادا لحركة مصر الفتاة التى تم تأسيسها عام 1933 وتحولت الى الحزب الاشتراكى عام 1949 وتم حلها مع باقى الأحزاب السياسية عام 1953 .

اعيد تأسيس الحزب مرة أخرى فى عام 1978 فى اطار التجربة التعددية الحزبية الجديدة برئاسة ابراهيم شكرى الذي شغل منصب نائب رئيس حزب مصر مصر الفتاة ثم الحزب الاشتراكى.

ففي ذلك القوت كان الرئيس المصري أنور السادات قد ضاق ذرعا بأحزاب المعارضة الثلاثة التجمع والوفد والأحرار التي نشأت في بداية التعددية الحزبية، وقرر النزول إلي الشارع السياسي وتشكيل حزب خاص به، معلنا بذلك وفاة حزب مصر العربي الاشتراكي الذي كان يتولى رئاسته رئيس الوزراء الأسبق ممدوح سالم. كما أعلن بعد ذلك بتشجيع قيام حزب يقود المعارضة الصحيحة، وبأنه لا مانع لديه كرئيس دولة من قيام حزب معارض من داخل النظام حيث استقر على إبراهيم شكري، وكلفه بتشكيل الحزب الجديد.

كان قانون الأحزاب في مصر يشترط لقيام أي حزب جديد انضمام عشرين نائبا من مجلس الشعب إلى عضويته، وأن يتقدم الجميع بطلب التأسيس إلي اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي، وليس أمام اللجنة في هذه الحالة غير أن توافق.

تم تشكيل حزب العمل الإشتراكي وكان علي رأسه محمود أبو وافية (زوج شقيقة جيهان السادات زوجة الرئيس)، وصدر الترخيص بإعلان قيام حزب العمل الذي انضم إليه آنذاك عدد من المعارضين الأقوياء مثل ممدوح قناوي ومحمود القاضي وحلمي مراد وأحمد مجاهد.

لم يستطع ابو اوفية السيطرة على الحزب وترويضه في ظل وجود أولئك المعارضين الاقوياء أراد الرئيس السادات، فاستقال ثم توفي بعدها بقليل.

في العام 1979 تعرض الحزب في الانتخابات لهزيمة ساحقة ولم يفز إبراهيم شكري بعضوية مجلس الشعب المصري، كما ضاعت منه فرصة قيادة المعارضة البرلمانية في انتخابات عام 1984 التي فاز بها حينذاك تحالف حزب الوفد مع الإخوان المسلمين.

برنامجه وتوجهاته

يقول الحزب في أدبياته أنه حزب مصرى عضويته مفتوحة للمسلمين والأقباط وهو حزب ذو توجه اسلامى جهادى ويركز على البعد العربى حيث لا يرى تعارضا بين العروبة والاسلام بل يرى الدائرتين متكاملتين

كما يقول أنه يعلى من شأن قضية الاستقلال الوطنى والقومى ويرفض التبعية للحلف الصهيونى الأمريكى ويحرم موالاته ويؤمن بتحرير كافة الأراضى العربية والاسلامية و على رأسها فلسطين والعراق وأفغانستان من مختلف اشكال الهيمنة و الاحتلال.

كما يؤمن الحزب بالوحدة العربية على طريق الوحدة الاسلامية الشاملة ويؤمن بالشورى نهجا للحكم يكرس حرية الرأى والتعبير وبالعدالة الاجتماعية وبالتنمية الاقتصادية المستقلة التى تتجنب خطايا التنمية بالمفهوم الغربى .

التوجه الاسلامي

بعد خسارته للانتخابات في العام 1984 وحل البرلمان المصري في العام 1987 بدا الحزب يستعد لدخول مجلس الشعب المصري، حيث بحث التحالف مع القوى والاحزاب السياسية المصرية سواء الرسمية او التي لم تسمح لها الدولة بالعمل وهو جماعة الاخوان المسلمون.

وقد تزامن ذلك مع وصول عادل حسين لمنصب رئيس تحرير صحيفة الشعب الخاصة بالحزب، وبحكم منصبه أصبح عضوا باللجنة التنفيذية العليا للحزب، حرص حسين على فتح عدة قنوات اتصال مع جماعة الإخوان المسلمين، وفي العام 1986 تم التوافق على تشكيل تحالف بين حزب العمل وحزب الاحرار وجماعة الاخوان.ونتيجة لهذا التغيير الذي طرأ في المؤتمر العام الخامس للحزب قبيل انتخابات عام 1987 تم طرح برنامج له صبغة إسلامية، ويرفع الشعار الانتخابي (الإسلام هو الحل).

وقد نتج عن هذا التحالف استقالة العديد من الرموز والقيادات الحزبية منها على سبيل المثال أبو الفضل الجيزاوي وممدوح قناوي وإبراهيم العزازي.

الانشقاقات

في العام 1989 وخلال الاستعداد للمشاركة في الانتخلابات البرلمانية ظهر الصراع والتنافس بين الاتجاهين الاشتراكي والإسلامي داخل الحزب، وحسم هذا الصراع بصعود الاتجاه الإسلامي وسقوط الاشتراكي وبالتالي فوز تيار عادل حسين.

أدى ذلك إلى قيام أعضاء الحزب ذوي التوجه الاشتراكي إلى عقد مؤتمر في 10 آذار/مارس 1989 وتشكيل لجنة تنفيذية ثانية وجديدة، تولى فيها أحمد مجاهد رئاسة الحزب وجمال أسعد نائبا له، وهو ما أثار الكثير من الخلط فيما بعد بين قيادات حزب العمل وقيادات الإخوان في الهيكل التنظيمي للحزب.

تم الإعلاء من درجة هذا الانشقاق إعلاميا وسياسيا سواء من خلال التدعيم الحكومي لهذا الانشقاق عبر اللقاءات التي جمعت بين المنشقين وبين رئيس مجلس الشعب ووزير الداخلية حينذاك أو من خلال إصدار صحيفة جديدة باسم الحزب لإضعافه أمام المجتمع والرأي العام.

وقد قام عادل حسين بإعادة تشكيل حزب العمل بنسق فكري وسياسي مختلف عما سبق وبكوادر وبقيادات حزبية جديدة للانصهار في بوتقة مشروع الإسلام الحضاري الذي يمثل المشروع الفكري لعادل حسين نفسه.

استطاع عادل حسين بقدراته الحزبية وخبراته السياسية أن يسيطر على كافة مقاليد حزب العمل بسهولة شديدة وبالتالي قدرته على إنجاح مؤيديه وإسقاط معارضيه وما ترتب على ذلك من تحييده لإبراهيم شكري رئيس الحزب في الصراع بينه وبين أحمد نجل شكري.

إزدادت حدة الخلاف في داخل الحزب بعد وفاة عادل حسين وانتخاب مجدي أحمد حسين خلفا له وفوزه بدون منافسين، وهو ما دعا نجل إبراهيم شكري إلى الزعم بعدم قانونية هذا الانتخاب لأنه لم يبلغ لمجلس الشورى لاعتماده.

في آب/أغسطس 2001 أصدر رئيس الحزب إبراهيم شكري قرارا يقضي بتعيين حامد زيدان رئيسا لتحرير صحيفة الشعب خلفا لمجدي حسين الذي تولي منصب الأمين العام للحزب، وذلك علي اعتبار أن حامد زيدان كان أول من تولى منصب رئاسة تحرير صحيفة الحزب حينما بدأ الحزب نشاطه الرسمي تحت اسم حزب العمل الاشتراكي مما أدى إلي المزيد من الانشقاق والتصدع بعد تفسير البعض لهذا القرار بأنه صفقة حكومية، وهو ما نفاه إبراهيم شكري بشدة.

إلا ان تيار مجدي حسين رفض ذلك القرار وسارع بتعيين طلعت رميح رئيسا لتحرير الصحيفة وهو ما اعتبره طلعت مسلم نائب رئيس الحزب عصيانا لقرارات رئيس الحزب، فقرر نيابة عن رئيس الحزب الذي كان حينذاك خارج القاهرة إعفاء مجدي حسين ومعه عشرة من القيادات من مناصبهم الحزبية، وإحالتهم للتحقيق الحزبي.

تم تطويق تلك الازمة بعد عودة شكري ولقائه بعدد من قيادات الحزب واتفقوا على دعوة اللجنة التنفيذية والاحتكام إليها في جميع القضايا التي تسببت في اندلاع الأزمة الأخيرة، بالإضافة إلى وقف جميع الحملات الإعلامية المتبادلة.

لم تقف حدود الخلاف عند هذا الحد فبعد مدة من ذلك الاجتماع بعث شكري بخطاب لرئيس المجلس الأعلى للصحافة ونقيب الصحفيين ينفي فيه الصفة الرسمية الحزبية لما ينشر علي موقع صحيفة الشعب علي الإنترنت ، ويطالبهما باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

عقد اجتماع اخر لقيادات الحزب واتفق شكري وحسين خلاله على الاكتفاء بوضع عبارة صدرت برئاسة تحرير حامد زيدا على صدر الصحيفة، كما ألغى إبراهيم شكري في هذا الاجتماع القرار السابق الذي اتخذه طلعت مسلم نيابة عنه بإعفاء عشرة من قيادات الحزب.

إلا ان الخلاف لم يتوقف عند هذا الحد فقد قامت مجموعات بالخروج من الحزب وتأسيس أحزاب أخرى هي مصر الفتاة والجيل والدستوري الاجتماعي.

علاقته بالحكومة

بحكم ان حزب العمل حزب معارض فقد شهدت علاقته بالحكومة توترا كبيرو تمثل في قيام الحكومة حسبما يقول الحزب بدعم الانشقاقات التي تمت في صفوفه وسهلت الحكومة ترخيص الاحزاب التي انشقت عنه.

وكان ذروة التوتر بين الطرفين قيام الحكومة في العام 2000 بايقاف صحيفته عن الصدور واتخذت لجنة الأحزاب قرارا بتجميد الحزب وذلك بسبب قيام الصحيفة بشن هجوم على رواية وليمة لأعشاب البحر للروائي السوري حيدر حيدر واتهمته بالخروج عن الاسلام.

رغم ذلك قرر الحزب مواصلة نشاطه بصورة اعتيادية وعدم اعتداده بقرار لجنة الأحزاب والاستمرار باصدار جريدة الشعب على الانترنت. إلا ان الموقف الحكومي وكثرة الانشقاقات في صفوفه أدت إلى إضعاف الحزب وتهميش دروه بشكل ملحوظ في الساحة المصرية.

روابط خارجية

Personal tools